ميرزا حسين النوري الطبرسي

183

مستدرك الوسائل

أمره ، حزينا لذنبه ، ميتة شهوته ، كظوما غيظه ، صافيا خلقه ، آمنا منه جاره ، ضعيفا كبره ، قانعا بالذي قدر له ، متينا صبره ، محكما أمره ، كثيرا ذكره ، يخالط الناس ليعلم ، ويصمت ليسلم ، ويسأل ليفهم ، ويتجر ليغنم ، لا ينصت ( 12 ) ( للخير ليفخر ) ( 13 ) به ، ولا يتكلم ليتجبر به على من سواه ، نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، أتعب نفسه لاخرته ، فأراح الناس من نفسه ، إن بغي عليه صبر ، حتى يكون الله الذي ينتصر له ، بعده ممن تباعد منه بغض ونزاهة ، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة ، ليس تباعده تكبرا ولا عظمة ، ولا دنوه خديعة ولا خلابة ، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير ، فهو إمام لمن بعده من أهل البر ) الخبر . وهذا الخبر الشريف كاف لمقاصد هذا الباب ، ولو أردنا استدراك ما فات من الأصل مما يتعلق بهذا الباب ، لخرجنا عن وضع الكتاب . 5 - ( باب استحباب التفكر فيما يوجب الاعتبار والعمل ) [ 12688 ] 1 - الشيخ المفيد في أماليه : عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن إسماعيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : نبه بالتفكر قلبك ، وجاف عن النوم جنبك ، واتق الله ربك ) . [ 12689 ] 2 - العياشي في تفسيره : عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( تفكر ساعة خير من عبادة سنة [ قال الله ] ( 1 ) : ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) ( 2 ) ) .

--> ( 12 ) في نسخة : ينصب . ( 13 ) في المصدر : للخبر ليفجر . الباب 5 1 - أمالي المفيد ص 208 ح 42 . 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 208 ح 26 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) الزمر 39 : 9 .